الصفحة الرئيسية » المدونات » ما هي أعراض الانهيار العصبي؟
الانهيار العصبي هو حالة نفسية تحدث نتيجة لتراكم الضغوطات النفسية والجسدية لفترة طويلة، وقد يتسبب في فقدان القدرة على التأقلم مع الحياة اليومية. يعتبر الانهيار العصبي ناتجًا بشكلٍ مباشر عن القلق المفرط أو الضغط النفسي الشديد، الذي قد يحدث عادًة بسبب صدمة عاطفية، فقدان شخص عزيز، أو صعوبة في التعامل مع تحديات الحياة وضغوط العمل.
يُعتبر الانهيار العصبي أحد أعراض القلق المُفرط، أو قد يكون مجرد عرض لمشكلة نفسية أخرى، مثل الاكتئاب. ويتميز بكونه حالة مؤقتة، ولكن أعراضه قد تكون مشابهة لتلك التي تحدث في اضطراب ما بعد الصدمة.
تشمل أعراض الانهيار العصبي ما يلي:
نوبات من الحزن الشديد أو الغضب العاطفي بدون مبرر واضح، مما يصعب التحكم في المشاعر.
مثل البكاء أو الغضب التي تظهر بشكل مفاجئ وغير متناسب مع المواقف.
القلق المفرط حول الأمور اليومية، مما يؤدي إلى شعور دائم بالضغط النفسي.
شعور مستمر بالتعب الشديد، الذي لا يزول حتى مع الراحة أو النوم.
تشتت الذهن وصعوبة في اتخاذ القرارات أو إنجاز المهام اليومية.
الأرق أو النوم المتقطع، مما يزيد من شعور الشخص بالإرهاق ويؤثر على صحته العامة.
الرغبة في الابتعاد عن التواصل الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية.
قد يؤدي الانهيار العصبي إلى زيادة حساسية الشخص وعدم تسامحه مع من حوله. في هذه الحالة، حتى الأمور الصغيرة التي كانت تُعتبر غير هامة قد تثير ردود فعل قوية وغير متوقعة.
إما فقدان الشهية أو تناول الطعام بشكل مفرط، مما يؤدي إلى تغيرات في الوزن والصحة العامة.
الانهيار العاطفي يحدث عندما يتعرض الشخص لضغوط نفسية وعاطفية تتجاوز قدرته على التحمل، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على التعامل مع المواقف اليومية. هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث الانهيار العاطفي، وفيما يلي بعض الأسباب الرئيسية:
الضغط النفسي المستمر نتيجة للمشاكل الشخصية أو المهنية يمكن أن يؤدي إلى شعور الشخص بالتعب الشديد والعجز عن التعامل مع المواقف اليومية.
تعرض الشخص لصدمة عاطفية قوية، مثل فقدان شخص عزيز أو الانفصال العاطفي، يمكن أن يؤدي إلى انهيار عاطفي.
فقدان وظيفة، فقدان علاقة هامة، أو خسارة مالية كبيرة قد تؤدي إلى مشاعر من الحزن العميق والعجز، مما يسهم في الانهيار العاطفي.
عندما يواجه الشخص تحديات كبيرة في الحياة أو يشعر بعدم القدرة على تحقيق أهدافه، قد يشعر بالإحباط مما يؤدي إلى انهيار عاطفي.
الإصابة بمرض مزمن أو تعرض الشخص لمشاكل صحية خطيرة يمكن أن يؤدي إلى ضغوط نفسية شديدة قد تسبب انهيارًا عاطفيًا.
اقرأ أيضًا: كيف أحمي نفسي من الابتزاز العاطفي؟
الضغوط الاجتماعية والعائلية
صعوبات في العلاقات الاجتماعية أو العائلية، مثل النزاعات المستمرة أو مسؤوليات غير متوازنة، يمكن أن تكون سببًا في الضغط النفسي وتسبب الانهيار العاطفي.
العمل المفرط، القلق من الأداء المهني، أو الشعور بعدم التقدير في مكان العمل يمكن أن يزيد من الإجهاد النفسي ويؤدي إلى انهيار عاطفي.
الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، سواء بسبب قلة التواصل مع الأصدقاء والعائلة أو فقدان الدعم الاجتماعي، يمكن أن يؤدي إلى مشاعر ضعف عاطفي.
عدم التعبير عن المشاعر أو تجاهلها لفترة طويلة يمكن أن يتسبب في تراكم الضغط العاطفي، مما يؤدي إلى الانهيار عندما لا يستطيع الشخص التحكم في هذه المشاعر بعد الآن.
التغيرات الكبيرة في الحياة مثل الانتقال إلى مكان جديد، الزواج، الإنجاب، أو التقاعد قد تكون مزعجة وتؤدي إلى مشاعر من القلق والتوتر، مما يساهم في الانهيار العاطفي.
تتضمن عملية التشخيص عدة خطوات رئيسية:
يبدأ الطبيب بجمع معلومات شاملة عن التاريخ الطبي للشخص وظروفه الحياتية. يركز الطبيب في هذه المرحلة على جوانب مثل الحالة العاطفية، مصادر الضغط النفسي، بيئة العمل، والعلاقات الشخصية.
يُجرى فحص بدني للتحقق مما إذا كانت الأعراض التي يعاني منها الشخص قد تكون ناتجة عن مشكلات طبية أخرى. يشمل هذا الفحص مراقبة الأعراض الجسدية مثل الصداع، زيادة ضربات القلب، أو الرعشة.
قد يطلب الطبيب إجراء بعض اختبارات الدم أو فحوصات طبية أخرى للكشف عن أسباب محتملة مثل اضطرابات الغدة الدرقية، اختلالات هرمونية، أو مشاكل صحية أخرى قد تكون مرتبطة بالأعراض.
يمكن أن يُجري طبيب نفسي أو مختص في الصحة النفسية تقييمًا شاملًا لحالة الشخص النفسية. يتم فحص وجود أي مشاكل عاطفية مثل الاكتئاب، القلق، الصدمات النفسية أو غيرها من الاضطرابات النفسية التي قد تسهم في الحالة.
يُستخدم الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) الذي نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي لتشخيص الاضطرابات النفسية المختلفة. يعتمد الأطباء على هذه المعايير لتحديد ما إذا كانت الأعراض تتوافق مع تشخيص اضطراب مثل القلق أو الاكتئاب.
المراجع: