الصفحة الرئيسية » المدونات » ما هي صفات الشخصية التجنبية؟
الشخصية التجنبية هي نوع من الاضطرابات النفسية التي تتميز بنمط دائم من القلق الاجتماعي، والشك في الذات، والتجنب المفرط للأنشطة والمواقف التي قد تؤدي إلى التقييم السلبي من الآخرين. يمر الأشخاص الذين يعانون من الشخصية التجنبية بمشاعر مستمرة من القلق والخوف من التقييم السلبي، مما يؤدي إلى تجنب المواقف الاجتماعية أو المهنية التي قد تعرضهم للانتقاد أو الخوف من الرفض.
تتضمن أبرز صفات الشخصية التجنبية ما يلي:
من أبرز السمات التي تميز الشخص ذو الشخصية التجنبية هو شعوره بالقلق المفرط تجاه المواقف الاجتماعية.
قد يشعر هؤلاء الأشخاص بأنهم في خطر دائم من الحكم عليهم بشكل سلبي من قبل الآخرين، مما يجعلهم يتجنبون المواقف التي يتوقعون فيها التفاعل مع الآخرين، سواء كان ذلك في بيئة العمل أو في الحياة الاجتماعية.
الأشخاص الذين يعانون من الشخصية التجنبية يكونون شديدي الحساسية للنقد، حتى وإن كان غير مباشر. قد يشعرون بالخوف من الرفض أو السخرية، مما يجعلهم يتجنبون التجارب الجديدة أو التفاعلات التي قد تؤدي إلى الشعور بالانتقاد.
عادة ما يعتقد الأشخاص الذين يعانون من هذه الشخصية أنهم أقل كفاءة من الآخرين، وأنهم لا يستحقون النجاح أو الحب. يشعرون بعدم الأمان في علاقاتهم الشخصية والمهنية، مما يؤدي إلى تجنب التفاعل مع الآخرين خوفًا من الفشل أو الظهور بشكل غير لائق.
بسبب القلق المستمر من التعرض للنقد، يفضل الأشخاص الذين يعانون من الشخصية التجنبية العزلة الاجتماعية. فهم يتجنبون التفاعل مع الآخرين في الحفلات، الاجتماعات أو الأنشطة الجماعية، ويشعرون براحة أكبر في البقاء بمفردهم. يمكن أن يؤدي ذلك إلى الشعور بالوحدة والاكتئاب مع مرور الوقت.
نظرًا لأن هؤلاء الأشخاص يخشون أن يتم الحكم عليهم بناءً على تعبيراتهم العاطفية، فإنهم يميلون إلى إخفاء مشاعرهم الحقيقية. قد يتجنبون إظهار الحب أو الغضب أو أي نوع آخر من المشاعر في المواقف الاجتماعية خوفًا من أن يُنظر إليهم بشكل سلبي.
في التفاعلات الاجتماعية أو المهنية، يشعر الأشخاص الذين يعانون من الشخصية التجنبية بتوتر شديد. قد يحاولون تجنب التحدث في الاجتماعات أو التفاعل مع الغرباء، ويفضلون أن يظلوا في الخلفية لأنهم يشعرون بعدم الارتياح الشديد عندما يكونون في دائرة الضوء.
الشخصية التـجنبية تبالغ في التفكير في نتائج الفشل المحتمل، مما يؤدي إلى تجنب الفرص التي قد تعرضها لمواقف صعبة. على سبيل المثال، قد تتجنب تقديم فكرة في اجتماع بسبب خوفهم من أن يتم رفضها أو انتقادها.
اقرأ أيضًا: كيف تقدم الدعم النفسي لـ مرضى السرطان؟
حتى الآن، لم يتم تحديد سبب دقيق لاضطراب الشخصية التجنبية، لكن هناك العديد من العوامل المحتملة التي قد تسهم في حدوث هذا الاضطراب. تشمل هذه العوامل الوراثية، البيئية، الاجتماعية، والنفسية.
من بين الأسباب المحتملة لاضطراب الشخصية التجنبية نجد:
غالبًا ما يتجنب المصاب باضطراب الشخصية التجـنبية البحث عن العلاج إلا عند مواجهته لمشاكل أخرى مثل القلق أو الاكتئاب.
يركز علاج اضطراب الشخصية التجنبية على تقليل الأعراض التي يعاني منها الشخص المصاب، ومساعدته في تخفيف مشاعر القلق. كما يعمل العلاج على تجاوز الأفكار المرتبطة بالتجنب والعزلة التي يواجهها المصاب.
هناك عدة أساليب مستخدمة في علاج اضطراب الشخصية التـجنبية، ومنها:
لا يوجد دواء معتمد خصيصًا لعلاج اضطراب الشخصية التجنبية، ولكن يمكن أن تكون بعض الأدوية مفيدة في معالجة الأعراض المصاحبة للاضطراب مثل الاكتئاب أو القلق. على سبيل المثال، قد تساعد مضادات الاكتئاب أو مضادات القلق في تخفيف هذه الأعراض المصاحبة، وبالتالي تحسين الحالة العامة للمريض.
المراجع: