الصفحة الرئيسية » المدونات » كيف أتعامل مع الشخصية الاعتمادية؟
الشخصية الاعتمادية أو الشخصية الاتكالية هي من الشخصيات التي تعتمد بشكل كبير على الآخرين في اتخاذ القرارات أو في تلبية احتياجاتها العاطفية أو الجسدية. الأشخاص الذين يتمتعون بهذه الشخصية غالباً ما يشعرون بعدم الأمان أو القلق من القيام بالأمور بمفردهم، ويفضلون الاعتماد على الأشخاص الآخرين للحصول على الدعم والتوجيه. مما يعيق قدرتهم على العيش بشكل مستقل وطبيعي. كما أن هذا الاعتماد الزائد يخلق عبئًا على الأشخاص من حولهم.
عادةً ما تبدأ أعراض اضطراب الشخصية الاعتمادية في الظهور مع بداية مرحلة البلوغ، حيث يشعر المصابون بنقص في قدرتهم على أداء المهام اليومية والعناية بأنفسهم.
كما يتسّم ذو الشخصية الاعتمادية بالآتي:
للتعامل مع الشخصية الاعتمادية ينصح باتباع الآتي:
من المهم تشجيع الشخص الاعتمادي على الاعتماد على نفسه في اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام اليومية. يمكنك مساعدته في بناء ثقة أكبر في قدراته من خلال تشجيعه على اتخاذ قرارات صغيرة بمفرده أو تحديد أهداف واقعية يستطيع تحقيقها.
على سبيل المثال، يمكنك أن تطلب منه اتخاذ قرار بسيط مثل اختيار نشاط معين أو طعام معين في اليوم، مما يعزز شعوره بالاستقلالية.
اقرأ أيضًا: هل مقارنة النفس بالآخرين شيء جيد؟
من الضروري أن تقدم الدعم للشخص الاعتمادي ولكن في حدود. عليك تجنب الدخول في دور المساعد الدائم أو المستشار الذي يقوم بكل شيء نيابة عنه. بدلاً من ذلك، حاول توجيه الشخص بشكل إيجابي ودعمه في تحقيق خطوات صغيرة نحو الاستقلالية.
إذا شعر الشخص الاعتمادي أنك دائمًا هناك لحل مشكلاته، قد يظل معتمدًا عليك بشكل مفرط، مما يعوق تطوره الشخصي.
قد يعاني الشخص الاعتمادي من مشاعر القلق وعدم الأمان. حاول تقديم التأكيدات الإيجابية له، مثل التقدير لأدائه وجهوده المستقلة. التحدث عن إنجازاته الصغيرة بشكل إيجابي سيساعده على بناء الثقة في قدراته. إذا شعر أن لديه القدرة على مواجهة التحديات، سيبدأ في الشعور بالأمان داخل نفسه.
عند التعامل مع الشخص الاعتمادي، قد يواجه صعوبة في اتخاذ القرارات أو التعامل مع القلق والخوف من الرفض أو الهجر. في مثل هذه الحالات، من الأفضل أن تظل هادئًا وتتفهم مشاعره. أحيانًا، يحتاج الشخص الاعتمادي فقط إلى سماع كلمات مطمئنة تفيد بأنه قادر على التعامل مع الوضع، وأنه يمكنه الاعتماد على نفسه.
من المهم أن تضع حدودًا واضحة مع الشخصية الاعتمادية، حيث أنه قد يطلب منك المساعدة باستمرار في أمور قد يكون قادرًا على إنجازها بمفرده. تأكد من أن تكون هذه الحدود معقولة وتوضح له أنك ستظل متاحًا للدعم ولكن بشكل معتدل. إذا لم تحدد هذه الحدود، فقد يتسبب ذلك في مزيد من الاعتماد عليه ويشعر أنه لا يمكنه اتخاذ أي خطوة دون وجودك.
إذا كانت الشخصية الاعتمادية تؤثر بشكل كبير على حياة الشخص وتعيقه عن تحقيق التوازن في حياته، قد يكون من المفيد تشجيعه على استشارة مختص نفسي. العلاج السلوكي المعرفي (CBT) يعد خيارًا فعالًا في مثل هذه الحالات، حيث يساعد الشخص على تطوير مهارات التكيف والاعتماد على نفسه.
المراجع: